شرح
من عدوّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك « 1 » .
وموردها وإن كان هو الخفّ والثلج ، لكن يجب التعدّي عنهما إلى مطلق الحائل والضرورة ، مع أنّ ذكر الخوف مشعر بعدم الاختصاص .
ويؤيّد جواز المسح على الحائل عند الضرورة رواية عبد الأعلى المعروفة « 2 » ، الواردة في المسح على المرارة ، بعد وضوح عدم اختصاص الحكم بها وجريانه في مطلق الحائل . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في الجواز عند الضرورة في غير مورد التقيّة .
وأمّا في التقيّة ، فقد نفى الخلاف فيها غير واحد « 3 » ، ولكن عن ظاهر المقنع « 4 » والمعتبر « 5 » عدم الجواز ، وعن المفاتيح الميل إليه « 6 » .
ويشهد للمشهور - مضافاً إلى خبر أبي الورد المتقدّم - العمومات الواردة في التقيّة « 7 » ، الدالّة على المشروعيّة والإجزاء .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 362 / 1092 ؛ الاستبصار 1 : 76 / 236 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 38 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 572 .
( 3 ) - جواهر الكلام 2 : 424 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 279 ؛ مصباح الفقيه 2 : 435 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 399 ؛ وقد ادّعى الإجماع أو اتّفاق الأصحاب عليه في مختلف الشيعة 1 : 137 ، مسألة 87 ؛ وذكرى الشيعة 2 : 156 ؛ وذخيرة المعاد : 34 / السطر 10 ؛ والحدائق الناضرة 2 : 310 .
( 4 ) - المقنع : 17 .
( 5 ) - المعتبر 1 : 161 ؛ والحاكي عنه صاحب مفتاح الكرامة 2 : 441 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 2 : 399 .
( 6 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 46 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 16 : 203 - 246 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 - 33 .