تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
شرح
فإنّ ظاهرها وجوب مسح ذلك المقدار من نفس القدم ، فيصير قرينة على أنّ المراد بالمسح على النعلين في الخبرين المتقدّمين ليس المسح على الشراك ، بل المراد المسح في حال كونه مع النعلين . ويمكن أن يقال باتّحاد الرواية الأولى مع هذه الرواية الأخيرة ، الخالية من المسح على النعلين ، وكون إحداهما منقولة بالمعنى ، وحينئذٍ فينحصر ما يدلّ على ذلك بالرواية الثانية ، وهي غير نقيّة السند ، فالظاهر عدم وجوب المسح على ظاهر الشراك ، وكون معقده خارجاً عن المسافة . نعم ، لو فسّر الكعب بالمفصل ، أو قيل بدخوله في المسافة لكان للإشكال مجال ، ولكنّه خلاف التحقيق كما مرّ . هذا في غير مواضع الضرورة . وأمّا في حال الضرورة ، فيجوز المسح على الحائل ؛ كالقناع والخفّ والجورب وغيرها ، وقد قام الإجماع على الجواز في البرد ، كما عن ظاهر الناصريات ، وصريح الخلاف ، والمختلف ، والتذكرة والذكرى ، « 1 » وعن الحدائق : ظاهر كلمات الأصحاب الاتّفاق عليه « 2 » . ويدلّ عليه رواية أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه رأى علياً عليه السلام أراق الماء ثمّ مسح على الخفّين ؟ ! فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليه السلام فيكم : سبق الكتاب الخفّين . فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلّا
هامش
( 1 ) - مسائل الناصريات : 129 - 131 ، مسألة 34 ؛ الخلاف 1 : 217 ، مسألة 184 ؛ مختلف الشيعة 1 : 137 ، مسألة 87 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 172 - 175 ، مسألة 53 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 156 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 2 : 310 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 620 | الشيخ فاضل اللنكراني