تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
الظاهر أو مسحه ، إلّاأن يقال : إنّ قوله عليه السلام في الذيل ، « ولكن يجري عليه الماء » يوجب الاختصاص بالمواضع التي يجب غسلها ، ولا يعمّ مواضع المسح ، فتدبّر ، هذا في الشعر . وأمّا في غير الشعر ممّا يكون حائلًا كالخُفّ أو غيره ، فلا إشكال في عدم جواز المسح عليه ، ولا يختصّ ذلك بالأرجل ؛ لوضوح أنّه لا يجوز المسح على الحائل في الرأس أيضاً ، وما ورد من جواز المسح على الحنّاء « 1 » مطرود أو مؤوّل . نعم ، ورد في الأخبار جواز المسح على النعلين ، وعدم وجوب استبطان الشراكين وإدخال الأصابع تحتهما « 2 » ، ولكن وقع الكلام في أنّ المسح على الشراك ، هل يقوم مقام المسح على المقدار المستور به ، أو أنّه يكفي لمثل هذا الشخص المسح إلى حدّ الشراك ، ولا يجب عليه أزيد من ذلك المقدار ، لا على البشرة ولا على الشراك ، أو أنّ عدم وجوب الاستبطان إنّما هو لكون معقد الشراك خارجاً عن موضع المسح ، فلا يكون ذلك مستثنى من الحائل الذي لا يجوز المسح عليه ؟ وجوه . أجودها الأخير ؛ لما عرفت « 3 » من أنّ الكعب هي قبّة القدم ، وأنّ الظاهر خروجه عن المسافة التي يجب مسحها ، ومن المعلوم أنّ معقد الشراك خارج عن موضع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 359 / 1079 و 1081 ؛ الاستبصار 1 : 75 / 232 و 233 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 455 - 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 37 ، الحديث 3 و 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 414 و 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 3 و 4 و 8 ؛ و 418 ، الباب 24 ، الحديث 6 ؛ و 460 ، الباب 38 ، الحديث 11 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 583 - 590 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 618 | الشيخ فاضل اللنكراني