مسألة 20 : يجوز المسح على القناع والخفّ والجورب وغيرها عند الضرورة ؛ من تقيّة ، أو برد ، أو سبع ، أو عدوّ ، ونحو ذلك ممّا يخاف بسببه من رفع الحائل ، ويعتبر في المسح على الحائل كلّ ما اعتبر في مسح البشرة ؛ من كونه بالكفّ وبنداوة الوضوء وغير ذلك 1 .
شرح
1 - الواجب في المسح أوّلًا هو المسح على البشرة في الرأس والرجلين ؛ لأنّه المسلّم من المسح المأمور به في الآية الشريفة وغيرها . وأمّا المسح على الشعر النابت فيهما ، فقد عرفت « 1 » جوازه بالإضافة إلى الرأس ؛ لأنّه لا يتبادر من المسح عليه المسح على البشرة بعد وجود الشعر الكثير نوعاً في الرأس ، وهذا بخلاف الرجلين ؛ فإنّه حيث لا تكون الأرجل بحسب النوع كذلك ، فلا يتبادر من وجوب المسح عليها إلّاوجوب المسح على البشرة ، فلو فرض كون الشعر فيها بحيث يمنع عن وصول الماء إليها ، فلابدّ من إزالته ، أو المسح على الموضع الخالي منه .
ولكن مقتضى عموم صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » كفاية المسح عليه ، حيث قال :
قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء .
فإنّ العدول في الجواب عن خصوص المورد ، والتعبير بكلمة « كلّ » دليل على عدم اختصاص الحكم المذكور في الجواب به وشموله لجميع مواضع الوضوء ، فالرواية بعمومها تدلّ على عدم وجوب البحث عمّا أحاط به الشعر وكفاية غسل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 554 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 505 .