شرح
الحكم بحيث كان الحكم معلّقاً عليه غير واضحة . نعم ، يمكن أن يستشعر منه ذلك ، فيصير مؤيّداً لصحيحة الحلبي المتقدّمة .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلّة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء « 1 » .
وهي وإن كانت ظاهرة في اشتراط جواز الأخذ من اللّحية بعدم بقاء النداوة في اليد ، إلَّاأنّ ظهورها في الترتيب بين الأخذ من اللحية ، والأخذ من الحاجبين ، ودلالتها على اشتراط الأخذ منهما بعدمها - مع انّك عرفت أنّه مخالف للإجماع « 2 » - يوجب وهن الظهور في الجملة الأولى ، وعدم جواز استفادة الترتيب بين اليد واللّحية أيضاً ؛ لاتّحاد السياق .
ولكن صحيحة الحلبي المتقدّمة - المعتضدة بروايتي عمر بن اذينة ومالك بن أعين وكثير من الأخبار البيانيّة « 3 » ، المشتملة على ذكر هذه الخصوصيّة - صالحة لأن يقيّد بها إطلاق الآية الشريفة ، فالأقوى حينئذٍ عدم جواز الأخذ من اللحية
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 564 .
( 2 ) - لم نعثر فيما تقدّم ادّعا الإجماع على ذلك . نعم ، يظهر من الجواهر 2 : 341 - 347 ؛ وطهارة الشيخالأنصاري ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 231 ؛ ومصباح الفقيه 2 : 384 - 386 ؛ الإجماع بل الاتّفاق على عدم وجوب الترتيب بالنسبة إلى الأخذ من محالّ الوضوء بعد جفاف اليد .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 387 - 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 - 7 و 9 - 11 ؛ وانظر : الصفحة 511 - 512 و 593 .