شرح
أتبع وضوئك بعضه بعضاً « 1 » .
فإنّ ذيلها يستفاد منه حكم كلّي بالنسبة إلى جميع أجزاء الوضوء وإن كان موردها غسل اليدين .
وبالجملة : مع وجود هذه الروايات - التي لا تخلو عن صحيحة من حيث السند ، وظاهرة من جهة الدلالة ، كصحيحة محمّد بن مسلم - لا مجال للأخذ بإطلاق الآية .
نعم ، مقتضى إطلاق أكثرها تعيّن تقديم اليمنى على اليسرى ، ولكنّه مقيّد بما إذا أراد الترتيب وعدم المسح بهما جميعاً معاً ؛ للتوقيع المتقدّم .
ودعوى الشهرة « 2 » على عدم اعتبار الترتيب بين الرجلين ، ممّا لا تسمع ، خصوصاً بعد دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء كلّها « 3 » .
وعلى تقدير ثبوتها ، فكونها بحيث تكون المخالفة لها قادحة في حجّية الرواية في المقام بعد كون اعتبار الترتيب محكيّاً عن الفقيه والمراسم وشرح الفخر والبيان واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والمدارك « 4 » وغيرها « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 34 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 99 / 259 ؛ الاستبصار 1 : 74 / 228 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 592 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 95 - 96 ، مسألة 42 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 28 / 88 ؛ المراسم : 38 ؛ حاشية إرشاد الأذهان ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 19 ؛ البيان : 48 ؛ اللمعة الدمشقية : 3 - 4 ؛ جامع المقاصد 1 : 224 ؛ مسالك الأفهام 1 : 39 ؛ مدارك الأحكام 1 : 222 .
( 5 ) - رسائل المحقّق الكركي ، الرسالة الجعفرية 1 : 88 ؛ وحاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 50 ؛ والمقاصد العلية : 100 - 101 ؛ ويراجع : الصفحة 592 - 593 .