تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
إلى أنّ غاية مدلوله أنّه عليه السلام مسح رجليه بكلتا يديه ، ولا دلالة له على أنّه مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى ، واليسرى باليسرى - يكون مسوقاً لبيان كفاية البلّة في مقابل قول العامّة باعتبار الماء الجديد ، كما مرّ مراراً « 1 » . وأمّا قول أبي جعفر عليه السلام ، فدلالته مبنيّة على أن يكون قوله : « وتمسح . . . » جملة مستأنفة غير مرتبطة بسابقتها . وأمّا لو كان منصوباً معطوفاً على فاعل « يجزئك » ، بحيث كان متفرّعاً على كفاية ثلاث غرفات - كما أنّ دعواه غير بعيدة - فلا دلالة له على المقام ؛ لأنّ مفاده حينئذٍ كفاية المسح بالبلّة ، ولا نظر له إلى آلة المسح . وعلى الأوّل : أيضاً يمكن المنع من إمكان تقييد الآية به ؛ لأنّ اعتبار اليمنى في مسح الرأس - مضافاً إلى ظهوره في وجوب مسح الناصية بأجمعها - ربما يوهن التمسّك به في مسح الرجل أيضاً ، فرفع اليد عن إطلاق الآية بمثل هذه الرواية في غاية الصعوبة ، فالظاهر حينئذٍ هو الوجه الثالث من التقدير الثاني وإن كان الأحوط هو الوجه الأوّل من التقدير الأوّل .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 547 ، 558 و 580 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 598 | الشيخ فاضل اللنكراني