شرح
ممنوع جدّاً ، فالأحوط بل الأقوى مراعاة الترتيب .
الخامس : أنّه هل يجب أن يكون مسح الرجلين بكلتا اليدين ؛ بأن يمسح كلّ واحدة منهما بغير ما يمسح به الأخرى ، أو يكفي مسحهما بيد واحدة ؟ وعلى التقدير الأوّل ، هل يعتبر أن يكون مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى ، والرجل اليسرى باليد اليسرى ، أو يكفي العكس أيضاً ؟ كما أنّه على التقدير الثاني ، هل تتعيّن اليمنى على تقدير اختيار المسح بيد واحدة ، أو تتعيّن اليسرى ، أو يكون مخيّراً بينهما ؟ وجوه واحتمالات .
مقتضى إطلاق الآية الشريفة - بعد تقييدها بلزوم كون المسح ببلّة الوضوء ، وكون الآلة هي اليد كما عرفت « 1 » - هو كفاية المسح باليد مطلقاً ؛ من دون اعتبار قيد آخر ، فيجوز مسحهما بيد واحدة ، وليس هنا ما يمكن أن يستفاد منه التقييد إلّا صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » ، الواردة في حكاية أبي جعفر عليه السلام وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، المشتملة على قول الراوي : « ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه » .
وفيها أيضاً : أنّه قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ اللَّه وتر يحبّ الوِتر ، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يُمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى ، الحديث .
ودلالة قوله عليه السلام : « ومسح مقدّم رأسه . . . » على المطلوب ممنوعة ؛ لأنّه - مضافاً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 556 و 572 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 503 ، 509 ، 539 ، 541 ، 542 ، 547 ، 558 ، 561 و 571 .