شرح
صراحة بعضها بل أكثرها في خلافه ، فالأقوى ما ذكره المشهور وإن كان الأحوط خلافه .
الثاني : أنّه هل الكعبان داخلان في المسافة ، فيجب مسحهما ، أو لا ؟ وجهان بل قولان « 1 » : ظاهر الآية الشريفة هو الثاني ؛ سواء فرض كونهما غاية للمسح أو للممسوح .
والوجه فيه : خروج الغاية عن المغيّى ، كما عرفت في غسل اليدين « 2 » ، ووقوع الكعب بداية للمسح في رواية يونس المتقدّمة « 3 » ، - حيث قال : « أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم » - . لا يدلّ على كونه داخلًا فيما يجب مسحه ؛ لأنّ التعبير بكلمة « من » لا دلالة فيه على دخول مدخولها ، بل يصدق مع الخروج أيضاً ، كما يظهر بمراجعة المحاورات العرفيّة .
وبالجملة : فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على دخول الكعب في المسافة .
مضافاً إلى أنّ خبر الأخوين المتقدّم « 4 » - المشتمل على قوله عليه السلام : « وإذا مسحت بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع - يدلّ على خروجهما ؛ لأنّ ظاهره كون المسافة هو ما بين الحدّين لا نفسهما ، وقد مرّ « 5 » أنّ ظاهر هذه الرواية
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 152 ؛ منتهى المطلب 2 : 75 - 76 ؛ تحرير الأحكام 1 : 80 / 161 ؛ جامع المقاصد 1 : 221 ؛ مدارك الأحكام 1 : 221 ؛ ذخيرة المعاد : 31 / السطر 35 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 295 ؛ مصباح الفقيه 2 : 421 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 507 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 582 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 536 .
( 5 ) - مرّ في الصفحة 576 - 577 .