شرح
الواردة في تعليم جبرئيل عليه السلام الوضوء له صلى الله عليه وآله ، الدالّة على أنّ الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين « 1 » .
وهي مع أنّها مرسلة ممنوعة الدلالة ، ووجه المنع ظاهر .
ونظيرها رواية عيسى بن المستفاد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لعليّ وخديجة لمّا أسلما : إنّ جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام - إلى أن قال - : وإسباغ الوضوء على المكاره : الوجه واليدين والذراعين ، ومسح الرأس ، ومسح الرجلين إلى الكعبين « 2 » .
ومنها : ما رواه الكليني ، عن يونس قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول :
الأمر في مسح الرجلين موسّع : من شاء مسح مقبلًا ، ومن شاء مسح مدبراً ؛ فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللَّه « 3 » .
ولكنّها - مضافاً إلى كونها مرسلة - لا دلالة لها على وجوب الاستيعاب ، فلعلّه عليه السلام كان يعمل بالاستحباب ؛ وغرض الراوي إنّما تعلّق ببيان أنّه مسح مقبلًا ومدبراً ، فلا يرتبط بالمقام .
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة 1 : 88 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 24 .
( 2 ) - طرف من الأنباء والمناقب : 116 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 25 ؛ وبحار الأنوار 68 : 392 / 41 ؛ و 80 : 294 / 49 .
( 3 ) - الكافي 3 : 31 / 7 ؛ وفي قرب الإسناد : 306 / 1200 ؛ وتهذيب الأحكام 1 : 57 و 65 و 83 / 160 و 183 و 216 ؛ والاستبصار 1 : 58 / 170 صدره ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 20 ، الحديث 3 .