شرح
يرتفع بالآية الشريفة ، الدالّة على كفاية المسمّى على تقدير دخول « الباء » على الأرجل ، كما هو ظاهر .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ مفاد إطلاق الآية بضميمة الرواية هو كفاية المسمّى مطلقاً عرضاً وطولًا .
ولكنّه قد استدلّ للمشهور « 1 » بجملة من الأخبار :
منها : صحيحة عمر بن اذينة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، المتقدّمة « 2 » الواردة في حكاية المعراج ، المشتملة على قوله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله : ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ، ورجليك إلى كعبيك .
ولا يخفى أنّ الغرض في هذه الرواية ونظائرها إنّما تعلّق بإفادة لزوم كون المسح بنداوة الوضوء ، في مقابل العامّة القائلين بلزوم المسح بالماء الجديد « 3 » ، ولو سلّم تعلّق الغرض ببيان جميع الخصوصيّات ، فاللازم في الرواية - مضافاً إلى لزوم تقييد مسح الرأس الظاهر في الاستيعاب بمسح مقدّمه ، لا كلّه بل بعضه كما عرفت « 4 » - أن يقال برفع اليد عن ظهورها في وجوب مسح الرجلين جميعاً ظاهراً وباطناً ؛ لعدم وجوب مسح الباطن قطعاً على ما تقدّم « 5 » ، ثمّ رفع اليد عن ظهورها في وجوب
هامش
( 1 ) - أي وجوب استيعاب الطولي في مسح الرجلين ، كما في كفاية الفقه ( الأحكام ) 1 : 16 ؛ ومشارق الشموس : 123 ؛ والحدائق الناضرة 2 : 291 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 260 ؛ ومصباح الفقيه 2 : 405 - 406 ؛ وهو خيرة الكافي في الفقه : 132 ؛ والمراسم : 37 - 38 ؛ والجمل والعقود ، ضمن الرسائل العشر : 159 ؛ وغيرها .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 562 .
( 3 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 547 و 558 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 537 - 542 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 569 - 570 .