تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
قال : أنّ المفصل يسمّى كعباً « 1 » ، ومع وجود هذا الاختلاف لابدّ من ملاحظة الأخبار الواردة في تفسير الكعبين الوارد في الآية الشريفة ، فنقول : منها : صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة ، وفيها : قلنا : أين الكعبان ؟ قال : هاهنا ؛ يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك كما في الكافي ، أو عظم الساق كما في التهذيب ، الحديث « 2 » . والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « دون عظم الساق » وصف للمفصل ، فيكون المراد : أنّ محلّ الكعبين هو المفصل الذي يقرب عظم الساق ، وحينئذٍ ينطبق على ما ذكره البهائي ، خصوصاً مع قوله عليه السلام في الذيل : « والكعب أسفل من ذلك » ؛ فإنّ المشار إليه بكلمة « ذلك » هو عظم الساق الذي سأل الراويان عن أنّه ما هو ؟ فأسفليّة الكعب منه لا تناسب العظم الناشز في ظهر القدم ، وتعبيرهما في السؤال بكلمة « أين » الظاهرة في السؤال عن المحلّ ظاهر في أنّ محلّهما هو المفصل ، لا أنّه هو نفس الكعب ، فالرواية بظاهرها ناطقة بمقالة البهائي قدس سره . ومنها : حسنة ميسّر ، عن أبي جعفر عليه السلام في حكاية وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى قوله عليه السلام : ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : هذا هو الكعب . وقال : وأومأ بيده إلى الأسفل العُرقوب ثمّ قال : إنّ هذا هو الظُّنبوب « 3 » . والعُرقُوب - بالضمّ - : عصب غليظ فوق العقب ، والظاهر اتّصاله بعظم الساق ،
هامش
( 1 ) - التفسير الكبير 4 ، الجزء 11 : 306 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 ؛ وقد تقدّمت قطعة منها في الصفحة 509 ؛ وقطعة أخرى في الصفحة 536 ، وثالثة في الصفحة 572 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 75 / 190 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الحديث 9 .