شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّامرّة مرّة ، وتوضّأ النبيّ صلى الله عليه وآله مرّة مرّة ، فقال : هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه ، وحينئذٍ فالمشار إليه بكلمة « هذا » هو الوضوء مرّة مرّة ، فلا ربط له بالمقام .
ومنها : قوله عليه السلام في خبر زرارة المتقدّم : إنّ اللَّه وِتر يحبّ الوِتر ، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى ، الحديث « 1 » .
وقد عرفت « 2 » المناقشة بل الجواب عن الاستدلال بها ، وأنّ مفادها جواز المسح بالبلّة ، خصوصاً مع التعبير ب « أنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر » ، الظاهر في مجرّد محبوبيّة ذلك ، ومع وقوعه مقابلًا لفتوى العامّة بعدم جواز المسح بنداوة الوضوء وتعيّن كونه بماء جديد .
ومنها : رواية علي بن يقطين ، المحكيّة عن إرشاد المفيد ، المشتملة على الأمر بالمسح بنداوة الوضوء ، حيث قال عليه السلام فيها : وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوءك « 3 » .
فإنّ مجرّد البعث إلى المسح بنداوة الوضوء وإن لم يكن ظاهراً في الوجوب على ما تقدّم « 4 » ، فلا يصحّ أن يقيّد به إطلاق الآية الشريفة ، الدالّة على مجرّد وجوب المسح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 ؛ وقد تقدّم في الصفحة 541 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 541 - 542 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 539 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 538 - 539 .