شرح
مندفعة ؛ لأنّ تعارف الأفراد وعدمه لا ارتباط له بباب الإطلاق ، الذي يكون متعلّق الحكم فيه هو نفس الطبيعة ، بل الوجه في دعوى الانصراف هو ادّعاء الانصراف إلى بعض القيود ، فلو كان القيد على نحو يوجب انصراف الطبيعة المطلقة إلى الطبيعة المقيّدة لصحّ دعوى الانصراف ، وإلّا فمجرّد ترجيح بعض الأفراد على البعض الآخر بالتعارف وعدمه لا يصحّح دعواه بوجه .
ولا يخفى أنّ ادّعاء تحقّق هذا النحو من الانصراف في المقام مشكل ، فالآية الشريفة - مع قطع النظر عن الإجماع والضرورة - يكون مقتضى إطلاقها كفاية المسح بأيّة آلة كانت ، ولكنّهما قاما على وجوب المسح بخصوص اليد ، فإطلاقهما بالنسبة إلى أجزاء اليد - من الكفّ والزند والذراع والظاهر والباطن - باقٍ على حاله .
نعم ، ربما يقال بوجود الدليل على التقييد باليد اليمنى « 1 » ؛ وهو قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة مراراً : « 2 » « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » ، ولكنّك عرفت « 3 » أنّها مسوقة لبيان اعتبار كون المسح بالبلّة في قبال العامّة القائلين باعتبار كونه بماء جديد .
وأمّا اعتبار اليمنى كاعتبار كون الممسوح هي الناصية ، فلا يكون بصدد بيانه ، مع أنّه سيجيء في المقام الثاني أنّ المستفاد من الرواية جواز المسح ببلّة اليمنى ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 104 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 457 - 458 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخالأعظم 2 : 225 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 503 ، 509 ، 539 ، 541 ، 542 و 547 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 547 .