تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
بين الشيعة خلاف ذلك « 1 » ؛ وأنّه لا يجوز المسح بماء جديد . نعم ، قد نسب الخلاف إلى ابن الجنيد « 2 » . والأخبار الواردة عن العترة الطاهرة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - المستفيضة بل المتواترة تدلّ على تعيّن المسح بنداوة الوضوء وبلله : منها : ما في غير واحد من الأخبار البيانيّة من التصريح بأنّه عليه السلام مسح رأسه ببلّة يديه ، أو بفضل يديه ، أو ببلل كفّه ، أو بغيرها من العبارات « 3 » ؛ فإنّ ذكر هذه الخصوصيّة يدلّ على كونها مقصودة للرواة ، بحيث كانوا بصدد بيانها ، بل في بعضها التصريح بأنّه عليه السلام لم يُحدث لهما - أي لمسح الرأس والقدمين - ماءً جديداً « 4 » . ويمكن أن يقال : إنّ ذكر هذه الخصوصيّة في مقابل الفتوى من العامّة بتعيّن كونه بماء جديد لا يدلّ إلّاعلى مجرّد جواز كون المسح بنداوة الوضوء ، وعدم لزوم استئناف ماء جديد . وأمّا تعيّن ذلك - كما هو المطلوب - فلا يستفاد منها أصلًا . والتمسّك لإثبات التعيّن « 5 » بقوله عليه السلام في ذيل بعض هذه الروايات : بأنّ « هذا وضوءلا يقبل اللَّه الصلاة إلّابه » ، قد عرفت « 6 » ما فيه سابقاً ؛ من أنّ الصدوق ذكره في الفقيه في ذيل رواية أخرى ؛ حيث قال فيها : قال الصادق عليه السلام : واللَّه ما كان وضوء
هامش
( 1 ) - الانتصار : 103 - 104 ؛ الخلاف 1 : 80 - 81 ، مسألة 28 ؛ غنية النزوع : 58 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 165 ، مسألة 49 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 138 ؛ جامع المقاصد 1 : 222 ؛ جواهر الكلام 2 : 324 . ( 2 ) - حكي عنه في المعتبر 1 : 147 ؛ ومختلف الشيعة 1 : 128 ، مسألة 80 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 388 - 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 ، 4 ، 6 - 8 ، 10 و 11 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 388 - 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 ، 4 ، 6 - 8 ، 10 و 11 . ( 5 ) - انظر : مصباح الفقيه 2 : 367 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 500 .