تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرح
الظاهر كون قوله عليه السلام : « وتمسح » ، عطفاً على فاعل « يجزئك » ، لا أنّه جملة مستقلّة ظاهرة في تعيّن كون المسح ببلّة اليمنى ، فالقول بالتعيّن كما عن الإسكافي « 1 » لا يساعده الدليل ، بل الأقوى كما هو المشهور « 2 » ؛ من عدم الفرق بين اليدين ، ولكنّ الاحتياط باختيار اليد اليمنى - نظراً إلى الصحيحة - ممّا لا ينبغي تركه . وأمّا اعتبار الأصابع كما عن الحدائق نسبته إلى جماعة من الأصحاب « 3 » ، فدليله غير ظاهر ، كما أنّ النسبة غير واضحة ، ولذا قال في الجواهر : ولم أقف على مصرّح به « 4 » ، والأمر بإدخال الإصبع تحت العمّامة في بعض الروايات المتقدّمة « 5 » لا دلالة فيه على التعيّن ، بل هو إرشاد إلى كيفيّة المسح في حال لبس العمّامة ، ولكن مع ذلك أولويّة الأصابع باعتبار كونها القدر المتيقّن لا شبهة فيها . المقام الثاني : في اعتبار أن يكون المسح بنداوة الوضوء ، وعدم جواز استئناف ماء جديد ، وهذه المسألة من المسائل المهمّة التي وقع الخلاف فيها بين المسلمين : العامة والخاصّة ؛ فإنّ المحكيّ عن أهل الخلاف أنّهم أوجبوا المسح بماء جديد إلّا مالك ؛ فإنّه حكم باستحباب ذلك وجواز غيره « 6 » ، ولكنّ المشهور « 7 » بل المجمع عليه
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 1 : 128 ، مسألة 80 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 225 . ( 2 ) - وفي الحدائق الناضرة 2 : 287 ، أنّ ظاهرهم الاتّفاق على استحباب المسح باليمنى . كتاب الطهارة ، ضمن‌تراث الشيخ الأعظم 2 : 226 ؛ مصباح الفقيه 2 : 376 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 372 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 2 : 288 . ( 4 ) - جواهر الكلام 2 : 334 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 543 - 544 . ( 6 ) - سنن الترمذي 1 : 50 - 52 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 117 ؛ بداية المجتهد 1 : 13 ؛ الشرح الكبير 1 : 138 ؛ المجموع 1 : 401 ؛ حاشية الدُّسوقي 1 : 88 . ( 7 ) - كفاية الفقه ( الأحكام ) 1 : 16 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 46 ، مفتاح 51 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 279 .