تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مسألة 5 : المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة ، لا المتنجّس ، فإذا احمرّ الماء بالبقَّم المتنجّس ، لا ينجس إذا كان كرّاً أو جارياً أو نحوهما 1 .
شرح

اعتبار تأثّر الماء بأوصاف النجاسة

1 - وقع الخلاف في أنّه هل يعتبر أن يكون التغيّر بأحد أوصاف النجاسة خاصّة ، أو أنّه يكفي في الحكم بالانفعال التغيّر بأوصاف المتنجّس أيضاً ؟ وقد نسب إلى الشيخ الطوسي قدس سره الثاني « 1 » ، واستدلّ عليه بعموم الموصول في النبويّ المعروف : خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّاما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه « 2 » ، وبالإطلاق في مثل رواية ابن بزيع المتقدّمة « 3 » الواردة في البئر ؛ فإنّ مقتضى العموم والإطلاق عدم الاختصاص بالأعيان النجسة ولا ينافيهما ورود بعض الروايات « 4 » في مثل الجيفة والدم وغيرهما من الأعيان النجسة ، كما لا يخفى . والظاهر صحّة ما في المتن من الاختصاص ؛ فإنّ المتفاهم العرفي من الموصول ليس إلّاخصوص الأعيان النجسة ؛ فإنّها هي الصالحة للتنجيس والقابلة للتأثير ،
هامش
( 1 ) - الناسب هو الفاضل في كشف اللثام 1 : 256 ، والبهبهاني في مصابيح الظلام 5 : 314 ؛ وقال في مفتاح‌الكرامة 1 : 269 : ولعلّه فهم ذلك من قوله في المبسوط 1 : 8 ؛ ولا ينجس الماء بالأجسام الطاهرة وإنْ غيّرته . وفي جواهر الكلام 1 : 204 خلافاً للمنقول عن الشيخ في باب تطهير المضاف ؛ كما تسمع نقل عبارته ؛ فقال في الصفحة 573 : قال الشيخ : « وأجمعت العصابة على أنّه لا يجوز الوضوء بالنبيذ » ؛ تهذيب الأحكام 1 : 219 / 628 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 50 - 51 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 51 - 52 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 137 - 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 .