شرح
فكما أنّه لا مجال للأخذ بالعموم ، وتوهّم الشمول للأشياء الطاهرة غير المتنجّسة إذا أوجبت التغيّر ، فكذلك لا ينبغي توهّم الشمول لغير الأعيان النجسة من المتنجّسات أيضاً .
وهكذا الحال في مثل رواية ابن بزيع ، مع أنّه ربما يقال « 1 » بأنّ فيها قرينة واضحة على عدم الشمول ؛ وهو قوله عليه السلام في الذيل : « فينزح حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه » ؛ فإنّ هذا التعبير إنّما هو فيما إذا كانت الريح كريهة ، والطعم خبيثاً غير طيّب ، وهذان الوصفان إنّما هما متحقّقان فيما إذا كان التغيّر مستنداً إلى شيء من الأعيان النجسة ؛ ضرورة أنّ المتنجّسات ربما تكون ريحها في أعلى مرتبة الطيب ، كما في العطور المتنجّسة ، وكذا الطعم كما في الدبس المتنجّس ، فالذيل قرينة على أنّ المراد خصوص ما يوجب الانتقال والتغيّر إلى الريح الكريهة والطعم غير الطيّب ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 63 .