شرح
أن يغلب الماء الريح فينتن - إلى أن قال : - قلت : فما التغيّر ؟ قال عليه السلام : الصفرة « 1 » .
وفي موثّق سماعة : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب « 2 » .
وفي خبر العلاء : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول « 3 » .
وفي صحيح ابن بزيع : حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه « 4 » .
فإنّ ظاهر الجميع اعتبار التغيّر بوصف النجاسة في الجملة ولو كان ثبوته لها في حال الملاقاة للماء « 5 » .
والظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في الإطلاق ، والارتكاز العرفي إنّما يساعد على مجرّد كون التأثير مستنداً إلى ملاقاة النجاسة . وأمّا ظهور مثل وصفها أو سنخه كالتغيّر بالصفرة في مثل الدم الأحمر ، أو وصفه بعد ملاقاة الماء ، نظير الحناء التي وصفها الخضرة ، وبالملاقاة للماء يتغيّر إلى الحمرة ؛ فلا دليل على اعتباره .
ودعوى اختصاص الاستقذار بذلك بعد العلم بالملاقاة وحصول التغيّر بسببها ممنوعة .
كممنوعيّة الاستظهار من جملة من النصوص المذكورة ؛ فإنّ رواية ابن بزيع لا دلالة لها إلّاعلى مجرّد حصول الريح الكريهة والطعم غير الطيّب ، ومدخليّتها في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 51 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 624 ؛ الاستبصار 1 : 12 / 18 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 415 / 1311 ؛ الاستبصار 1 : 22 / 53 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 52 .
( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 124 .