تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
أن يغلب الماء الريح فينتن - إلى أن قال : - قلت : فما التغيّر ؟ قال عليه السلام : الصفرة « 1 » . وفي موثّق سماعة : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب « 2 » . وفي خبر العلاء : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول « 3 » . وفي صحيح ابن بزيع : حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه « 4 » . فإنّ ظاهر الجميع اعتبار التغيّر بوصف النجاسة في الجملة ولو كان ثبوته لها في حال الملاقاة للماء « 5 » . والظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في الإطلاق ، والارتكاز العرفي إنّما يساعد على مجرّد كون التأثير مستنداً إلى ملاقاة النجاسة . وأمّا ظهور مثل وصفها أو سنخه كالتغيّر بالصفرة في مثل الدم الأحمر ، أو وصفه بعد ملاقاة الماء ، نظير الحناء التي وصفها الخضرة ، وبالملاقاة للماء يتغيّر إلى الحمرة ؛ فلا دليل على اعتباره . ودعوى اختصاص الاستقذار بذلك بعد العلم بالملاقاة وحصول التغيّر بسببها ممنوعة . كممنوعيّة الاستظهار من جملة من النصوص المذكورة ؛ فإنّ رواية ابن بزيع لا دلالة لها إلّاعلى مجرّد حصول الريح الكريهة والطعم غير الطيّب ، ومدخليّتها في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 51 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 624 ؛ الاستبصار 1 : 12 / 18 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 415 / 1311 ؛ الاستبصار 1 : 22 / 53 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 7 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 52 . ( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 124 .