شرح
بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى مشهور المتأخّرين « 1 » وقد صرّح المحقّق في الشرائع بأنّ الأفضل مسح الرأس مقبلًا ، وأنّه يكره مدبراً على الأشبه « 2 » ، والدليل عليه إطلاق الأدلّة ، سيّما الآية الشريفة « 3 » الدالّة على وجوب مسح بعض الرأس من دون تقييد بكونه من الأعلى .
ويدلّ على ذلك أيضاً خصوص صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لا بأس بمسح الوضوء مقبلًا ومدبراً « 4 » .
ولكن يوهن الاستدلال بها ما روي بهذا الإسناد عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بمسح القدمين مقبلًا ومدبراً « 5 » ؛ لأنّه يحتمل قويّاً اتّحاد الروايتين ، خصوصاً مع اتّحاد الراوي والمروي عنه وان اسند الرواية الأولى في بعض نسخ الوسائل « 6 » إلى حمّاد بن عيسى ، ولكنّ الظاهر أنّه اشتباه ، لعلّه وقع من النسّاخ ، والموجود في النسخ المصحّحة هو حمّاد بن عثمان . وعليه : فمن البعيد أن يكون هناك روايتان صادرتان من الإمام عليه السلام قد نقلهما حمّاد مرّتين .
هذا ، ولكن هذا الاحتمال بمجرّده لا يسوّغ رفع اليد عن الرواية الصحيحة ، إلّاأنّ
هامش
( 1 ) - مصابيح الظلام 3 : 297 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 22 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 58 / 161 ؛ الاستبصار 1 : 57 / 169 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 83 / 217 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 1 : 54 / السطر 28 ، الطبعة الحجريّة ، مطبعة مشهدي خداداد ، المطبوع بتاريخ رمضانالمبارك ، سنة 1323 ه ، طهران .