شرح
أمر آخر استحبابيّ حتّى يستفاد منه الأفضليّة .
وحينئذٍ . نقول : إن كان متعلّق الأمر الاستحبابي هو نفس متعلّق الأمر الوجوبي ، فلا شبهة في استحالة ذلك ، كما هو واضح ، فلابدّ إمّا أن يكون متعلّقه عنواناً آخر متصادقاً عليه في الوجود الخارجي في بعض الموارد ، أو يكون نفس متعلّق الأمر الوجوبي مقيّداً بقيد زائد ، بناءً على دخول العامّين مطلقاً في محلّ النزاع في جواز اجتماع الأمر والنهي المعنون في الأصول ، فيجري فيه القول بالجواز لو قيل به في سائر الموارد ، وعلى التقديرين يكون الاستحباب مستنداً إلى تصادق عنوان آخر عليه ، ولا يوجب ذلك ترجيحاً له بالإضافة إلى الأمر الوجوبي المتعلّق بالجميع .
نعم ، يمكن أن يقال بإمكان أن يكون للمولى أغراض بالنسبة إلى طبيعة واحدة :
بعضها واجب التحصيل دون البعض الآخر ، وكانت أفراد الطبيعة أيضاً مختلفة :
بعضها مؤثّراً في حصول خصوص الغرض الذي يجب تحصيله ، وبعضها يترتّب عليه الغرض الآخر أيضاً ، واستكشاف ذلك إنّما هو من طريق الأمر الذي يرشد إلى الإتيان في مقام امتثال الأمر بالطبيعة بذلك الفرد الذي يؤثّر في حصول أغراض المولى بتمامها . هذا ، ولكن ذلك لا يوجب أيضاً تحقّق عنوان أفضل أفراد الواجب ، فتدبّر .
بقي الكلام في هذه المسألة في أنّ مقتضى إطلاق المتن عدم اعتبار أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل ، وأنّه يجزئ النكس ، وقد حكي ذلك عن جماعة « 1 » ،
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 2 : 49 ؛ البيان : 47 ؛ روض الجنان 1 : 107 ؛ مدارك الأحكام 1 : 214 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 45 مفتاح 49 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 279 .