شرح
وظاهر بعض الروايات يدلّ على عدم وجوب المسح على مقدّم الرأس ، وعدم اختصاص موضعه به :
كرواية الحسين بن عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزئه ذلك ؟ فقال : نعم « 1 » . قال الشيخ قدس سره : لا يمتنع أن يدخل إصبعه من خلفه ويمسح على مقدّمه .
أقول : هذا الحمل بعيد جدّاً ، والأولى حملها على التقيّة ، مضافاً إلى عدم كونها صحيحة من حيث السند .
ورواية الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المسح على الرأس ؟
فقال : كأنّي أنظر إلى عكنة « 2 » في قفاء أبي يمرّ عليها يده ، وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدّمه ومؤخّره ؟ فقال : كأنّي أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها « 3 » .
ويمكن أن يكون المراد بها وجوب مسح جميع الرأس ، فتكون مخالفة لضرورة فقه الإماميّة ، فلابدّ من حملها على التقيّة .
ورواية أخرى له أيضاً قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : امسح الرأس على مقدّمه ومؤخّره « 4 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 90 / 240 ؛ الاستبصار 1 : 60 / 179 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 4 .
( 2 ) - العُكْن : جمع عُكْنة : الأطواء في بطن الجارية من السِّمن . راجع : معجم تهذيب اللغة 3 : 2536 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 91 / 242 ؛ الاستبصار 1 : 61 / 180 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 5 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 62 / 170 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 6 .