تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
وظاهرها أيضاً وجوب مسح الجميع ، فلابدّ من الحمل على التقيّة . وغير ذلك من الروايات الأخرى « 1 » الظاهرة في خلاف ما ذكرنا ، التي لابدّ من حملها على التقيّة ، أو ارتكاب التأويل فيها . وبالجملة لا إشكال كما أنّه لا خلاف « 2 » في اختصاص موضع مسح الرأس بمقدّمه ، ولا إشكال أيضاً في أنّ المراد بمقدّم الرأس هو معناه العرفيّ الذي هو ربع الرأس تقريباً . وعليه : فيكون أوسع من الناصية التي هي ما بين النزعتين من الشعر . وربما يتوهّم وجوب مسح خصوص الناصية « 3 » ؛ لدلالة بعض الروايات عليه : مثل ما ورد في بعض الروايات الحاكية لوضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ من أنّ أبا جعفر عليه السلام بعد حكايتة لوضوئه صلى الله عليه وآله قال : إنّ اللَّه وتر يحبّ الوتر ، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ؛ وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك « 4 » . ورواية عبداللَّه بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه وآله - ، عن أبيه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 72 / 11 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 22 ، الحديث 7 . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 221 ؛ مصباح الفقيه 2 : 360 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 2 : 254 ؛ جواهر الكلام 2 : 322 - 324 . ( 4 ) - الكافي 3 : 25 / 4 ؛ الفقيه 1 : 24 / 74 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 ؛ وتقدّمت قطعة منه في الصفحة 503 ؛ وقطعة أخرى في الصفحة 509 و 539 .