تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها « 1 » . ولكنّه لا يخفى أنّ الرواية الأولى مسوقة لبيان وجوب كون المسح ببلّة اليمنى ، لا وجوب كونه على الناصية ، وعلى تقدير كونها في مقام البيان من هذه الجهة أيضاً ، لا يمكن الأخذ بظاهرها الدالّ على وجوب مسح مجموع الناصية ، كما هو ظاهر . والرواية الثانية على خلاف مطلوب المتوهّم أدلّ ؛ لأنّ ظاهرها أنّ المسح على الناصية إنّما هو فيما اقتضت الضرورة والكلفة الحاصلة بإلقاء الخمار تعذّر المسح على فوقها ، فظاهرها أنّ الموضع الأصلي هو مسح ما فوق الناصية ، فمفادها وجوب المسح على ما فوقها على الرجال أو استحبابه . فالروايتان أجنبيّتان عن الدلالة على مسح خصوص الناصية ، فلا يصحّ أن يقيّد بهما إطلاق أدلّة وجوب المسح على مقدّم الرأس . وأضعف من توهّم التقييد ، تفسير الناصية بالمقدّم ، كما حكاه صاحب الحدائق عن بعض معاصريه « 2 » ؛ لظهور أنّها بحسب اللغة أخصّ من مقدّم الرأس ، والتمسّك لذلك بالروايتين فيه ما عرفت ، بل الرواية الثانية صريحة في خلاف ذلك . المقام الثالث : في المقدار اللازم في مسح الرأس عرضاً وطولًا ، ولا يخفى أنّ مفاد الروايات الواردة في المقام الأوّل هو مجرّد إجزاء المسح ببعض الرأس ، وعدم وجوب استيعابه به . وأمّا كفاية المسمّى ، أو لزوم المسح بمقدار عرض إصبع واحدة ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 77 / 194 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 2 : 254 - 257 .