تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
مسألة 12 : لا يجب إزالة الوسخ على البشرة إن لم يكن جرماً مرئيّاً - وإن كان عند المسح بالكيس يجتمع ويكون كثيراً - ما دام يصدق عليه غسل البشرة ، وكذا مثل البياض الذي يتبيّن على اليد من الجصّ ونحوه مع صدق غسل البشرة ، ولو شكّ في كونه حاجباً وجب إزالته . وأمّا مسح الرأس ، فالواجب مسح شيء من مقدّمه ، والأحوط عدم الاجتزاء بما دون عرض إصبع ، وأحوط منه مسح مقدار ثلاثة أصابع مضمومة ، بل الأولى كون المسح بالثلاثة ، والمرأة كالرجل في ذلك 1 .
شرح
1 - أمّا عدم وجوب إزالة الوسخ على البشرة إذا لم يكن جرماً مرئيّاً ؛ فلأنّه يصدق عليه غسل البشرة ، بل ربما يقال بأنّه ربما كان جرماً مرئيّاً ، ولكنّه عرفاً جزء من البدن ، ويكون غسله غسلًا للبشرة ، مثل ما يعلو ظهر القدم وبطنها عند ترك غسله مدّة طويلة « 1 » . ولكنّ الظاهر أنّه مع الاتّصاف بالجرميّة عند العرف لا يكون كذلك ، بل هو كالحاجب الخارجي . نعم ، مع عدم الجرميّة وإن كانت مرئيّة لا مانع منه ؛ لأنّه كالبياض الذي يتبيّن على اليد من الجصّ ونحوه ، وكاللون الباقي من الدم بعد غسله لا يكون ملازماً لثبوت جرم وإن كانت الملازمة العقليّة متحقّقة ، لكنّ الملاك في مثل المقام هو العرف . وأمّا الكلام في مسح الرأس المذكور في هذه المسألة ، فيقع في مقامات : المقام الأوّل : في عدم وجوب استيعاب الرأس بالمسح - بعد أنّه لا خلاف بين
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 356 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 531 | الشيخ فاضل اللنكراني