شرح
قاعدة الاشتغال ، الحاكمة بلزوم تحصيل اليقين بالفراغ بعد عدم حجّية استصحاب عدم محجوبيّة البشرة لكونه من الأصول المثبتة ، ولا استصحاب عدم الحاجب بوصف الحاجبيّة لأجله أو لجهة أخرى - صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج « 1 » في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه « 2 » .
ولكن ربما يعارضه ذيلها : وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا ، كيف يصنع ؟ قال : إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ « 3 » .
وما قيل في وجه الجمع بين الصدر والذيل من هذه الصحيحة وجوه :
أحدها : أنّ الجمع بحمل أحدهما على الآخر بعيد ، فيلحقه حكم المجمل ، واللازم الرجوع إلى قاعدة الاشتغال المتقدّمة ، اختاره في المستمسك « 4 » .
ثانيها : ما اختاره المحقّق الهمداني قدس سره من قصور المعارض للصدر عن المكافئة ؛ لأنّ رفع اليد عن ظاهر الذيل بقرينة الصدر أهون من عكسه ، حيث إنّ ذيلها جواب عن سؤال مستقلّ بحيث لولاه لما أجاب به ، فالصدر حال صدوره لم يكن محفوفاً بما يصلح أن يكون قرينة لتعيين المراد ، فاحتمال إرادة خلاف
هامش
( 1 ) - الدُّملج : المعضد من الحُليّ . راجع : لسان العرب 2 : 414 .
( 2 ) - الكافي 3 : 44 / 6 ؛ قرب الإسناد : 176 / 647 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 85 / 221 و 222 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 80 : 364 / 1 .
( 3 ) - الكافي 3 : 44 / 6 ؛ قرب الإسناد : 176 / 647 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 85 / 221 و 222 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 41 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 80 : 364 / 1 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 343 .