شرح
هناك ، مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشكّ في وجوده على محلّ الغسل أو المسح لإثبات غسل البشرة ومسحها ، المأمور بهما في الوضوء والغسل ، وفيه نظر « 1 » .
أقول : يمكن أن يكون وجه تنظّره المناقشة في أصل تحقّق السيرة والإجماع ، كما ربما يؤيّده كلامه المتقدّم ، ويمكن أن يكون الوجه فيه : أنّ السيرة أو الإجماع بنفسهما حجّة لا أنّهما يوجبان اعتبار اصالة عدم الحاجب .
وبعبارة أخرى : موردهما عدم الاعتناء بالشكّ في وجود الحاجب ، لا اعتبار أصالة عدمه ، فتدبّر .
وكيف كان ، الوجه في عدم الاعتناء بالشكّ في وجود الحاجب إن كان هو أصالة عدم وجود الحاجب ، فيرد عليه : أنّه من الأصول المثبتة التي يكون جريانها على خلاف التحقيق « 2 » .
ودعوى خفاء الواسطة « 3 » لو لم تكن مدفوعة من حيث الكبرى ، فهي مدفوعة صغرى .
وإن كان هو دعوى الإجماع فيرد عليه : أنّه من الإجماع المنقول ، وهو لا يكون حجّة ، خصوصاً مع ملاحظة عدم تعرّض جلّ الأصحاب لهذه المسألة .
وإن كان هي السيرة التي ادّعى صاحب الجواهر قدس سره القطع فيها برضا
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 245 .
( 2 ) - راجع : سيرى كامل در أصول فقه 15 : 133 وما بعدها .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 244 - 245 ؛ وراجع : مستمسك العروة الوثقى 2 : 343 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 15 : 207 وما بعدها .