شرح
المعصوم عليه السلام ، فيرد عليه عدم ثبوت السيرة إلّافيما إذا لم يكن للشكّ منشأ عقلائيّ ، والظاهر أنّ هذه السيرة لا اختصاص لها بالمتشرّعة ، ولا خصوصيّة لها بالمقام ، بل هي سيرة عقلائيّة جارية في جميع موارد الشكّ في وجود المانع مع عدم ثبوت المنشأ العقلائي للشكّ ؛ فإنّ العقلاء لا يعتنون باحتمال وجود المانع في أمور معاشهم ومعادهم ، ويكون ذلك مغروساً في أذهانهم .
نعم ، في موارد ثبوت المنشأ العقلائي يعتنون بالاحتمال ويتفحّصون عن وجود المانع ، فالفارق بين الصورتين هو جريان السيرة على عدم الاعتناء في الأولى ، وعلى الاعتناء في الثانية .
وما أورد على هذا التفصيل من مثال النوم ، مدفوع بأنّ احتمال وصول شيء من البقّ والبرغوث إلى البشرة - بحيث يكون مانعاً عن وصول الماء عليها - لا يكون احتمالًا عقلائيّاً مورداً للالتفات عندهم ، كما أنّ دعوى كون الالتفات في مثال القير والشمع إنّما هو لأجل حسن الاحتياط ، واضحة المنع .
ومنه يظهر أنّ مجازفة دعوى السيرة في مثل الشكّ في وجود القلنسوة - كما عرفت من الشيخ في عبارته المتقدّمة - إنّما هو في صورة ثبوت الاحتمال العقلائي ، كما إذا كان رأسه مع القلنسوة نوعاً ، أو رجله مع الجورب كذلك .
وأمّا مع عدم ثبوت الاحتمال الكذائي ، كما إذا احتمل وجود القلنسوة مع كون رأسه فاقداً لها نوعاً ، فلا تكون الدعوى بمجازفة قطعاً ، فالإنصاف تماميّة ما أفيد في المتن .
وأمّا القسم الثاني : وهو الشكّ في حاجبيّة الموجود ، فقد حكم فيه في المتن بلزوم الالتفات إليه ، ووجوب إزالته أو إيصال الماء تحته ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى جريان