شرح
وعن بعض دعوى الإجماع عليه « 1 » ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل أيضاً ذلك « 2 » .
وربما يورد على التفصيل بانّا نجد المكلّفين ربما يتعذّر عليهم النوم من أوّل الليل إلى الصبح من أذى البقّ والبرغوث ، ومع ذلك لا يتفحّصون عن دمهما عند إرادة الغسل والوضوء .
وتوهّم أنّ احتمال مانعيّتهما من وصول الماء لعلّه احتمال غير عقلائيّ ، مدفوع بانّا نجدهم لو علموا بوجود دمهما في موضع مخصوص لا يغتسلون إلّابعد إزالتهما . نعم ، في مثل احتمال لصوق الشمع والقير ونحوهما - ممّا يظنّ بلصوق شيء منه بالبدن حين المباشرة ويندر ابتلاء المكلّف به - ربما يلتزمون بالفحص في مظانّ لصوقه من باب حسن الاحتياط لا غير ، كما يظهر وجهه عند ضيق الوقت وغيره من موارد الضرورة ، فدعوى السيرة بإطلاقها في محلّها « 3 » .
لكن عن الشيخ الأعظم : أنّ دعوى الإجماع والسيرة في بعض أفراد هذا الشكّ - مثل الشكّ في وجود قلنسوة على الرأس ، أو جورب في الرجل ، أو وجود لباس آخر على البدن أغلظ من ذلك - مجازفة ، والفرق بين كون الحاجب المشكوك في وجوده رقيقاً أو غليظاً اقتراح ، والحوالة على موارد السيرة فرار عن المطلب « 4 » .
وذكر قدس سره في رسالة الاستصحاب في ذيل البحث عن الأصول المثبتة ، أنّه ربما يتمسّك في بعض موارد الأصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره
هامش
( 1 ) - كما في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 354 ؛ مصباح الفقيه 3 : 63 .
( 2 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 354 ؛ مصباح الفقيه 3 : 62 .
( 3 ) - المورد هو المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه 3 : 64 .
( 4 ) - كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 354 - 355 .