مسألة 10 : يجب رفع ما يمنع وصول الماء أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى ما تحته ، ولو شكّ في وجود الحاجب لم يلتفت إذا لم يكن له منشأ عقلائيّ ، ولو شكّ في شيء أنّه حاجب وجب إزالته أو إيصال الماء إلى ما تحته 1 .
شرح
1 - أمّا وجوب رفع المانع عن وصول الماء قطعاً ، أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى ما تحته ، فوجهه واضح ؛ ضرورة أنّه بدون الرفع أو التحريك لا يتحقّق الغسل المعتبر في تحقّق الوضوء على ما هو المفروض من كونه مانعاً عن وصول الماء قطعاً ، وقد مرّ « 1 » أنّ الإخلال بغسل مقدار يسير - ولو مقدار مكان شعرة ممّا هو داخل في الحدّ - يمنع عن تحقّق الوضوء ، فالوجه في الوجوب في هذه الصورة ظاهر .
وأمّا صورة الشكّ ، فتارة : يكون الشكّ في وجود الحاجب ، وأخرى : في حاجبيّة الموجود .
أمّا القسم الأوّل : فالمستفاد من المتن هو التفصيل بين ما إذا لم يكن له منشأ عقلائيّ ، فلا يلتفت إليه ، وبين ما إذا كان له منشأ كذلك ، فاللازم الالتفات والتفحّص عنه ، ولكن ادّعى صاحب الجواهر قدس سره استمرار السيرة التي يقطع فيها برأي المعصوم عليه السلام على أنّه لا يجب على المتوضّئ والمغتسل الفحص عن الحواجب مع قيام الاحتمال ، كما هو الغالب « 2 » ؛ إذ قلّما يحصل القطع للمكلّف بخلوّ بدنه عن دم البرغوث والبقّ وغيره من الحواجب ، مع أنّ الفحص عنه غير معهود من المتشرّعة ، بل لوصدر من أحد منهم ذلك ينسب إلى الوسواس .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 512 .
( 2 ) - جواهر الكلام 2 : 514 .