تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
الماء إلّاإذا تعذّر نزع الجبيرة ، نظراً إلى عدم حصول الجريان المعتبر في مفهوم الغسل ، ولكنّه ضعيف مخالف للفتاوي والنصوص ، وقد عرفت أنّ اعتبار الجريان على تقديره إنّما هو في مقابل إيصال البلل بمسّ اليد الرطبة للمحلّ على نحو الوضع أوالإمرار ، وإلّا فلا إشكال في كفاية مجرّد استيلاء الماء على العضو من دون إجراء ، كما في وضع قطرة من الماء على جزء من العضو بحيث لا يتحرّك عنه . وعليه : فالمناقشة في الوضوء بالغمس والرمس من هذه الجهة ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه . وأمّا مراعاة الأعلى فالأعلى ، فالدليل عليها ما مرّ « 1 » من اعتبار ذلك ، ولكنّه لابدّ هنا من ملاحظة أنّ مراعاة ذلك هل تتحقّق بمجرّد النيّة فقط ، أو أنّ اللازم هي الرعاية عملًا ، بحيث يكون غمس المرفق مثلًا متقدّماً على غمس العضو الذي دونه ، وهكذا ؟ والظاهر هو الثاني ؛ لأنّ ظاهر الأدلّة « 2 » الدالّة على اعتبار الترتيب ورعاية الأعلى فالأعلى ، هو الرعاية في مقام العمل ، فلو غسل وجهه للتبريد ثمّ نوى بإبقاء البلل وعدم تجفيفه الغسل للوضوء لا يكفي ، بل لابدّ من إمرار اليد على الوجه بنحو يغسل ثانياً بتحريك الماء من محلّ إلى آخر . وعليه : فلابدّ في المقام من أحد أمرين : أمّا أن يكون الغمس بنحو التدريج من الأعلى فالأعلى . وإمّا أن يحرّك العضو المرموس في الماء تدريجاً إلى أن يحصل غسل الأجزاء من الأعلى إلى الأدنى تدريجاً . وممّا ذكرنا يظهر صحّة الوضوء فيما إذا ارتمس بجميع بدنه مع رعاية الشرط
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 502 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 511 - 512 .