تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
مسألة 9 : يصحّ الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، لكن في اليد اليسرى لابدّ من أن يقصد الغسل حال الإخراج حتّى لا يلزم المسح بماء جديد ، بل وكذا في اليمنى ، إلّاأن يبقي شيئاً من اليسرى ليغسله باليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من ماء الوضوء 1 .
شرح
1 - أمّا صحّة الوضوء بالارتماس ، فيدلّ عليها - مضافاً إلى دعوى الاتّفاق عليها كما عن البرهان وظاهر الجواهر « 1 » - إطلاق الآية الكريمة وسائر أدلّة الغسل ؛ فإنّ الواجب بمقتضاها هو عنوان الغسل ، وهو كما يتحقّق بصبّ الماء على العضو المغسول ، كذلك يتحقّق برمسه في الماء ؛ لأنّه ليس إلّاعبارة عن مجرّد استيلاء الماء عليه ، واعتبار الجريان في مفهومه على تقديره ، إنّما هو لأجل وصول الماء بوصفها إلى جميع الأجزاء ؛ ضرورة أنّ المحتمل إنّما هو اعتبار الجريان بهذا النحو . وأمّا اعتباره بالنحو الذي ينفصل الماء من العضو المغسول ، ويجري على الأرض ، أو على الجزء الآخر ، فلا مجال لاحتماله ، فالجريان بالنحو الذي احتمل اعتباره لا يقدح في صحّة الوضوء بالارتماس بعد تحقّق هذا النحو من الجريان فيه أيضاً . ويشهد لما ذكرنا تصريحهم - تبعاً للرواية « 2 » - بكفاية وضع العضو المجبور في الماء حتّى يصل إلى البشرة « 3 » ، وإن كان بعض العبائر يوهم عدم كفاية غمس العضو في
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 111 - 112 ؛ جواهر الكلام 2 : 445 و 519 - 521 ؛ والحاكي هوصاحب مستمسك العروة الوثقى 2 : 357 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 465 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 7 . ( 3 ) - كشف اللثام 1 : 576 ؛ مصابيح الظلام 3 : 420 ؛ رياض المسائل 1 : 256 .