شرح
المفهوميّة ، فقد حقّق في محلّه « 1 » عدم جريان الاستصحاب في مثله ، كالاستصحاب في مورد الشكّ في الغروب ، وأنّه هل يتحقّق بمجرّد استتار القرص ، أو يتوقّف على زوال الحمرة المشرقيّة وأشباه ذلك .
وإن كان الشكّ بنحو الشبهة المصداقيّة ، كما إذا كانت هناك ظلمة مثلًا مانعة عن ملاحظة الشقوق ، وأنّه هل تكون وسيعة يرى جوفها ، أم لا ؟ فالظاهر أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في هذه الصورة ، كما أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب بالنحو الثاني .
ودعوى كون الشرط للصلاة هي الطهارة لا نفس الوضوء « 2 » ، وهي لا تثبت بشيء من الاستصحابين ، قد عرفت منعها ، وأنّ المستفاد من الأدلّة ليس إلّاكون الشرط هو الوضوء المركّب من الغسلتين والمسحتين لا أمراً آخر حاصلًا منهما .
هامش
( 1 ) - سيرى كامل در أصول فقه 2 : 602 - 606 .
( 2 ) - مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 3 : 267 .