مسألة 5 : لا يجب إزالة الوسخ تحت الأظفار إلّاما كان معدوداً من الظاهر ، كما أنّه لو قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه 1 .
شرح
1 - والوجه في وجوب إزالة الوسخ تحت الأظفار فيما كان معدوداً من الظاهر - كما هو المحكيّ عن المشهور « 1 » - إطلاق ما دلّ على وجوب غسل الظاهر ؛ وهو لا يكاد يتحقّق إلّابإزالة الوسخ عنه ليصل إليه الماء ، ولكن حكي عن العلّامة في « المنتهى » « 2 » احتمال عدم الوجوب ؛ لكونه ساتراً عادة كاللّحية ، ولعموم البلوى ، فلو وجبت الإزالة لبيّنوه عليهم السلام ، وأيّده الأستراباذي بما ورد « 3 » من استحباب إطالة المرأة أظفار يديها « 4 » .
وأجيب عنه بأنّ الستر به عادة لو سلّم لا يوجب إلحاقه بالباطن . وأمّا العادة ، فلم تثبت بنحو تكون سيرة معتمدة ، بل دعوى ثبوت العادة بعيدة ؛ لأنّ الجزء الذي يعدّ من الظاهر يبعد عن موضع التقليم ويكون طرف الإصبع ، وثبوت العادة على وجود الوسخ فيه كما ترى ، ولذا حكي عن المشهور وجوب الإزالة ، وما دلّ على استحباب إطالة المرأة أظفارها غير متعرّض للمقام بوجه « 5 » ، وممّا ذكر ظهر أنّه لو قصّ أظفاره فصار ما تحتها ظاهراً يجب غسله بعد إزالة الوسخ عنه ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوب غسل الظاهر بعد كون المفروض اتّصافه بكونه ظاهراً .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 2 : 250 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 354 .
( 2 ) - منتهى المطلب 2 : 39 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 134 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 81 ، الحديث 1 .
( 4 ) - حكى عنه في الحدائق الناضرة 2 : 250 ؛ ومستسك العروة الوثقى 2 : 353 - 354 .
( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 354 .