تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
مسألة 3 : لا يجب غسل ما استرسل من اللحية ، أمّا ما دخل منها في حدّ الوجه فيجب غسله ، والواجب غسل الظاهر منه ؛ من غير فرق بين الكثيف والخفيف مع صدق إحاطة الشعر بالبشرة وإن كان التخليل في الثاني أحوط . وأمّا اليدان ، فالواجب غسلهما من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويجب غسل شيء من العضد للمقدّمة كالوجه ، ولا يجوز ترك شيء من الوجه أواليدين بلا غسل ولو مقدار مكان شعرة 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في أنّ المسترسل من اللّحية لا يجب غسله ، والمراد منه ما خرج عن حدود الوجه ، والوجه في عدم وجوب غسله ووجوب غسل ما دخل من اللّحية في حدّ الوجه واضح ، بعد صراحة صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » - الواردة في تحديد الوجه - في انحصار ما يجب غسله من الوجه بما دارت عليه الإبهام والوسطى من قُصاص الشعر إلى الذقن . نعم ، قد يقال - كما عن الإسكافي - باستحباب غسل ذلك « 2 » ، ويدفعه أنّه لم يدلّ عليه دليل ، وما في بعض الأخبار الحاكية لفعل النبيّ صلى الله عليه وآله - من أنّه غرف ملأ كفّه الُيمنى ماءً ، فوضعها على جبهته ثمّ قال : بسم اللَّه ، وسدله على أطراف لحيته ، ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرّة واحدة « 3 » - لا يدلّ على ذلك ؛ لأنّ جريان الماء
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 492 . ( 2 ) - حكي عنه في ذكرى الشيعة 2 : 127 . ( 3 ) - الكافي 3 : 25 / 4 ؛ الفقيه 1 : 24 / 74 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 .