شرح
ودعوى عدم الفرق بين المقام ، وبين غسل اليدين ، الذي يجب من المرفق إلى الأصابع ، ولا يجزئ النكس « 1 » ، مدفوعة بوجود الفصل ، والقول به من القائلين بعدم اعتبار ذلك في غسل الوجه .
فانقدح ممّا ذكرنا أنّه لا دليل على اعتبار كون الغسل من أعلى الوجه ، بل مقتضى إطلاق الأدلّة عدم الاعتبار ، إلّاأنّه حيث قامت الشهرة - على ما حكي - على الاعتبار ، بل ربما ادّعي الإجماع عليه « 2 » ، فالأحوط رعاية ذلك ، خصوصاً مع ملاحظة اقتضاء التعارف لذلك ، والمراد من الغسل من الأعلى إلى الأسفل ما يصدق عليه عرفاً أنّه غسل من أعلى وجهه إلى أسفله .
وأمّا اعتبار أن لا يغسل الجزء السافل إلّابعد غسل ما فوقه حقيقة ممّا في سمته أو جميع ما فوقه من الأجزاء ، فلا دليل عليه أصلًا .
هامش
( 1 ) - راجع : مستند الشيعة 2 : 96 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 173 ؛ مصباح الفقيه 2 : 303 .
( 2 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 497 .