شرح
للخصوصيّات الاخر إنّما هو لغرض إفادة هذه الجهة أيضاً .
وأنت خبير بأنّ التمسّك بها إنّما يتمّ لو علم كون هذه الخصوصيّة ملحوظة لديهم .
وأمّا مع احتمال العدم - لو لم نقل بالظهور فيه ؛ نظراً إلى عدم وقوع التعرّض لها في بعض الروايات مع اتّحاد الراوي - فلا ؛ لأنّ هنا خصوصيّات اخر يمكن أن يكون الملحوظ هي تلك الخصوصيّات ، كعدم الاحتياج إلى غسل اليدين قبل غسل الوجه ، ولزوم غسل اليدين من المرفقين إلى الأصابع ، وعدم جواز ردّ الماء إلى المرفق ، كما وقع التصريح بها في بعضها « 1 » ، وأنّ الوضوء مرّة مرّة لا مرّتين « 2 » .
وغير ذلك من الخصوصيّات التي يحتمل قويّاً كونها هي الملحوظة لدى الرواة ، ومجرّد كون الحكاية لبيان الحكم وتعليم كيفيّة الوضوء لا دلالة فيه على وجوب مراعاة جميع الخصوصيّات المذكورة في مقامها ، كما لا يخفى .
وما عن العلّامة في المنتهى والشهيد في الذكرى من أنّهما ذكرا بعد حكاية بعض تلك الروايات ونقلها ما لفظهما : روي عنه عليه السلام أنّه قال - بعدما توضّأ - : هذا وضوء لا يَقبَلُ اللَّه الصلاة إلّابه « 3 » ، فمضافاً إلى أنّها رواية مرسلة ، ودلالتها على المدّعى غير ظاهرة ، يرد على الاستدلال به أنّ الصدوق قدس سره في الفقيه إنّما ذكره هكذا : قال الصادق عليه السلام : واللَّه ما كان وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّامرّة مرّة ، وتوضّأ النبيّ صلى الله عليه وآله مرّة
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 25 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 56 / 158 ؛ الاستبصار 1 : 57 / 168 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 388 و 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 و 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 437 - 438 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، الحديث 6 ، 7 ، 10 و 11 .
( 3 ) - منتهى المطلب 2 : 32 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 121 ؛ والحاكي عنهما هو النجفي في جواهر الكلام 2 : 265 ؛ والشيخ في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 171 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 139 / 381 .