شرح
بالبشرة ، ويستفاد منه أنّه مع عدم الإحاطة لا محيص عن غسل جميع البشرة .
كما أنّه ممّا ذكرنا ظهر وجه كون التخليل في الشعر الخفيف أحوط - على ما ذكره في المتن - وإن كان يمكن استفادة عدم الوجوب أيضاً من الرواية المذكورة في المسألة السابقة الحاكية لفعل النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ فإنّه لا خفاء في أنّ ابتداء منبت شعر اللّحية في الوجه كان محاطاً بالشعر الخفيف ، مع أنّ الإمام عليه السلام اكتفى في غسله - في مقام الحكاية - بمجرّد إمرار اليد على الوجه مرّة ، من دون أن يتعرّض للتخليل .
ويدلّ على عدم وجوب التبطين أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يتوضّأ أيبطّن لحيته ؟ قال : لا « 1 » .
المقام الثالث : في غسل اليدين ، ويقع الكلام فيه في جهات :
الأولى : في المراد من المرفق ، وحكي عن صاحب الحدائق أنّه قال المرفق ، كمِنبَر ومَجلِس : المفصل ، وهو عبارة عن رأس عظمي الذراع والعضد ، كما هو المشهور ، أو مجمع عظمي الذراع والعضد ، فعلى هذا شيء منه داخل في العضد ، وشئ منه في الذراع « 2 » .
والمحكيّ عن أكثر اللغويّين هو المعنى الأوّل ، حيث فسّروه بالمفصل « 3 » ، أو الموصل « 4 » على اختلاف التعابير .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 28 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 360 / 1084 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 2 : 240 .
( 3 ) - لم نجده في كتب اللغة عاجلًا . نعم ، فسّره به في تفسير البحر المحيط 3 : 443 ؛ ومشارق الشموس فيشرح الدروس : 110 / السطر 22 ؛ وغيرهما .
( 4 ) - الصحاح 2 : 1127 ؛ المغرب في ترتيب المُعرِب : 114 ؛ القاموس المحيط 3 : 320 ؛ لسان العرب 3 : 100 .