شرح
إلى حدّ النقاء . وأمّا أصل الجواز ، فلا يكاد يثبت بها .
كما أنّه ربما يتمسّك « 1 » للجواز بصحيحة يونس بن يعقوب المتقدّمة « 2 » ، ولكن قد عرفت « 3 » أنّ الظاهر كونها مسوقة لبيان كيفيّة الوضوء في قبال العامّة ، والتعرّض لغسل الذكر وإذهاب الغائط إنّما هو من باب المقدّمة .
وعليه : لا يمكن التمسّك بإطلاقها ، والحكم بأنّ الواجب في باب الاستنجاء إنّما هو إذهاب الغائط بأيّ شيء أمكن ، فالعمدة في المستند ما عرفت من عدم الخلاف ، بل الإجماع على عدم الفرق بين الحجر وغيره .
بقي الكلام في هذه المسألة في الأمرين اللذين اعتبرهما الماتن - دام ظلّه - في ما يمسح به ، فنقول :
الأوّل : الطهارة ، فلا يجزئ التمسّح بالنجس ولا بالمتنجّس قبل تطهيره ، ولابدّ من فرض الكلام فيما إذا لم يكن المحلّ رطباً تسري النجاسة ممّا يتمسّح به إليه ، أو أنّ العين لم تصبه أصلًا ، كما إذا أصابت الغائط فقط ، وإلّا فاعتبار الطهارة واضح لا يحتاج إلى إقامة الدليل عليه ، فالكلام إنّما هو في هذا الفرض ، والدليل على اعتبار الطهارة فيه أيضاً - مضافاً إلى الإجماع المدّعى « 4 » ، والارتكاز الثابت عند المتشرّعة « 5 » على أنّ النجس والمتنجّس لا يكونان مطهّرين في الشريعة
هامش
( 1 ) - انظر : كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 466 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 218 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 420 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 428 .
( 4 ) - غنية النزوع : 36 ؛ تحرير الأحكام 1 : 65 / 86 ؛ منتهى المطلب 1 : 276 ؛ مدارك الأحكام 1 : 172 ؛ كشفاللثام 1 : 211 ؛ مصباح الفقيه 2 : 95 .
( 5 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 374 .