تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
المطهّرة ، بل ولا يوجبان العفو - . صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ، بناءً على أن يكون قوله عليه السلام : « ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » ناظراً إلى الصدر الذي يفيد اشتراط الصلاة بالطهارة ومتفرّعاً عليه ؛ فإنّه حينئذٍ يكون بصدد بيان حصول الطهارة التي هي شرط للصلاة أوالعفو المجوّز للدخول فيها ، وحينئذٍ فاللازم بمقتضى التفريع صدق عنوان الطهور - الذي هو بمعنى الطاهر في نفسه ، المطهّر لغيره - على الأحجار المستعملة في الاستنجاء أيضاً ، كما يصدق على الماء المستعمل في غسل البول ، ومن الظاهر أنّه متوقّف على كونه طاهراً . هذا ، ولكنّ الاستفادة من الصحيحة بهذه الكيفيّة خلاف ما هو المتفاهم منها عند العرف ، بل ربما يقال : إنّ عدم تقييد الأحجار بشيء مع كونه في مقام البيان من هذه الجهة دليل على عدم مدخليّة شيء من القيود ، كما هو الشأن في جميع المطلقات « 2 » . كما أنّ موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن التمسّح بالأحجار ؟ فقال : كان الحسين بن علي عليهما السلام يمسح بثلاثة أحجار « 3 » . تدلّ على عدم اعتبار شيء زائد ، بتقريب : أنّ الجواب وإن كان مشتملًا على حكاية الفعل ، والفعل لا إطلاق له ، إلّا أنّه حيث تكون الحكاية لبيان الحكم الشرعي ، وكان المقصود منها بيان الجواب عن السؤال ، فلو كان بعض القيود معتبراً في الأحجار لكان اللازم ذكره ، ومع عدمه
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 420 . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، تقرير أبحاث الإمام الخميني ، للمؤلّف 0 : 338 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 438 .