تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وبعبارة أخرى : كان سؤاله عن جواز الاكتفاء به في الاستنجاء من الغائط ، والمناقشة إنّما تتمّ على التقدير الأوّل ، مع أنّ الظاهر هو الاحتمال الثاني ، ولا دلالة للرواية بوجه على اختصاص ذلك بالحسين عليه السلام ، بل غاية مفادها جواز التمسّح بالأحجار ؛ لاستمرار عمله عليه السلام على ذلك ، بل يستفاد من حكاية العمل في مقام بيان الحكم والإتيان بذكر العدد مدخليّته في الحكم ، فالرواية دليل على عدم جواز الاقتصار على ما دونه ، فتدبّر . ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله « 1 » ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما « 2 » . وعدم وجوب مسح العجان - بناءً على ما فسّره في مجمع البحرين ؛ من أنّه ما بين الخصية وحلقة الدبر « 3 » - لا يدلّ على عدم اعتبار الثلاثة في الاستنجاء بغير الماء . ويؤيّد هذه الروايات خبر عامّي روي عن سلمان رضي الله عنه قال : نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار « 4 » ، وروايات أخرى نبويّة عامّية « 5 » . وفي مقابلها روايات أخرى تدلّ على عدم اعتبار الثلاثة ، أصرحها صحيحة ابن
هامش
( 1 ) - العجان : ما بين الخُصية والفَقْحَةِ ؛ الصحاح 2 : 1582 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 46 / 129 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 30 ، الحديث 3 . ( 3 ) - مجمع البحرين 2 : 1171 ، انظر : مادة « عجن » . ( 4 ) - صحيح مسلم 1 : 188 / 262 . ( 5 ) - سنن ابن ماجة 1 : 183 - 185 / 313 - 316 ؛ سنن أبي داود 1 : 10 / 7 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 196 - 197 / 548 و 549 .