تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
الأعمّ منه لم يبق موجب للسؤال عن بقاء الريح بوجه ، وذلك لأنّ التمسّح غير قالع للأجزاء الصغار ؛ وهي مستتبعة لبقاء الريح بلا كلام ، ومع العفو عن الأجزاء المذكورة كيف يكون بقاء الريح مخلّاً بالطهارة ، وهذا بخلاف ما إذا اختصّت الرواية بالغسل ؛ فإنّ بقاء الريح أمر لا يلازمه ، بل قد تزول به وقد لا تزول ، كما إذا كان الغائط عفناً جدّاً . وعليه : فللسؤال عن بقاء الريح مجال « 1 » . وجه الظهور ما عرفت من أنّ اختصاص السؤال في الذيل بالاستنجاء بالماء لا يلازم اختصاص السؤال الأوّل والجواب عنه أيضاً به ، بعد كون اللفظ عامّاً خالياً عن الدلالة والإشعار بالاختصاص بالكلّية . وكيف يمكن بيان الحكم بالنحو الكلّي اعتماداً على مجيء سؤال آخر بعد ذلك وصلاحيّته للتخصيص ، وصيرورته قرينة عليه ؟ ! مع أنّ السؤال عن الريح بلحاظ كونه هو الذي يدركه الإنسان بالاستشمام ، والأجزاء الصغار على تقدير وجودها لا يمكن إدراكها ؛ لعدم كونها في محلّ يمكن أن ينظر ويدرك ، وملازمة بقاء الريح مع الاستنجاء بالأحجار ممنوعة ، كما أنّ بقاء الريح مع الغسل لا يتّفق إلّانادراً يفرض كالمعدوم . فالإنصاف أنّ هذه المناقشة أيضاً غير متّجهة ، وأنّ دلالة الصحيحة على أنّ الحدّ في الاستنجاء بغير الماء أيضاً إنّما هو النقاء ظاهرة واضحة . وهناك بعض الروايات الدالّة على الاجتزاء بما دون الثلاثة ؛ لكنّها لا تخلو عن
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 364 - 365 .