شرح
ثمّ إنّه ذكر في المتن أنّ الغسل أفضل ، والجمع بينهما أكمل « 1 » .
وأقول : أمّا أفضليّة الغسل ، فلما يأتي في المسألة الآتية في تفسير كلمات القوم وتصريحاتهم بأنّه يجب في الاستنجاء بالماء إزالة العين والأثر ، ولا يجب في الاستنجاء بغير الماء إلّاإزالة العين فقط ؛ من أنّ الاستنجاء بالأحجار وشبهها لا يكون مؤثّراً في حصول الطهارة ، بل هو محكوم بالعفو ، كما يستفاد من الروايات الواردة فيه « 2 » . وعليه : فالغسل الذي يؤثّر في حصول الطهارة بلا خلاف ولا إشكال يكون أفضل ، مضافاً إلى دلالة بعض تلك الروايات بنفسه على الأفضليّة « 3 » ، فانتظر .
وأمّا أكمليّة الجمع ، فيمكن الاستناد لها بما ورد عن علي عليه السلام من قوله : كنتم تبعرون بعراً ، وأنتم اليوم تثلطون ثلطاً ، فأَتْبِعوا الماء الأحجار « 4 » . بعد حمله على الاستحباب ، والبناء على التسامح في أدلّة السنن ؛ لأنّه حديث عاميّ ، واستفادة الاستحباب من أخبار من بلغ ، بناءً على كون المراد من الأكمليّة ما ينطبق على مزيّة الاستحباب شرعاً .
الجهة الثانية : في اعتبار التعدّد في الغسل وفيما يتمسّح به من الأحجار وشبهها ، وعدم اعتباره ، ونقول :
هامش
( 1 ) - كما في شرائع الإسلام 1 : 18 ، وتحرير الأحكام 1 : 64 ، والعروة الوثقى 1 : 114 ، فصل في الاستنجاء .
( 2 ) - انظر : وسائل الشيعة 1 : 315 - 317 ، كتاب الطهارة ، أبواب الخلوة ، الباب 9 ؛ و 354 - 357 ، الباب 34 .
( 3 ) - انظر : وسائل الشيعة 1 : 315 - 317 ، كتاب الطهارة ، أبواب الخلوة ، الباب 9 ؛ و 354 - 357 ، الباب 34 .
( 4 ) - المصنّف في الأحاديث والآثار 1 : 179 / 17 ، الباب 185 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 1 : 186 / 520 ؛ كنزالعمّال 9 : 521 / 27252 ؛ وفيها : « كانوا يبعرون بعراً ، وإنّكم ( وأنتم خ ل ) تثلطون ثلطاً ، فاتبعوا الحجارة بالماء » ؛ عوالي اللئالي 2 : 181 / 47 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 1 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 25 ، الحديث 597 .