شرح
الكفاية ما ورد في البول الخارج من الحشفة . وعليه : فيحتمل الاختصاص بالرجل ، وتجري في المرأة الروايات الدالّة على اعتبار التعدّد الواردة في الثوب أو الجسد « 1 » ، أو استصحاب عدم حصول الطهارة بالغسل مرّة .
ولكن ممّا عرفت ظهر أنّه لا وجه لهذا الاحتياط الوجوبي بعد اقتضاء الأدلّة الاكتفاء بالمرّة في جميع الموارد ، كما عرفت ، إذن فالاحتياط لا يتجاوز عن الاستحباب في جميع الموارد أيضاً .
المقام الثاني : في تطهير مخرج الغائط ، والكلام فيه أيضاً يقع من جهتين :
الجهة الأولى : في تعيّن الغسل فيه أيضاً كالبول ، وعدمه ، والظاهر فيه عدم التعيّن ، للأخبار الدالّة عليه ، التي منها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام - المتقدّمة في المقام الأوّل - « 2 » قال : لا صلاة إلّابطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وأمّا البول ؛ فإنّه لابدّ من غسله .
فإنّ قوله عليه السلام : « ويجزئك » يدلّ على عدم تعيّن الماء ، وكفاية الاستنجاء بالأحجار ، سيّما مع المقابلة بقوله عليه السلام : « وأمّا البول » .
ثمّ إنّ الاستنجاء بالماء أو بالتمسّح بالأحجار أو بغيرها ، إنّما يختصّ بما إذا تنجّس شيء من ظاهر البدن وأطراف المقعدة بخروج الغائط ، فلو فرض خروجه من غير أن يتنجّس به شيء منه ، فالظاهر عدم وجوب الاستنجاء أصلًا ؛ لعدم لزوم غسل الباطن ، كما يدلّ عليه بعض الروايات « 3 » ، فالحكم بلزوم الاستنجاء إنّما يختصّ بغير هذه الصورة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 395 - 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 و 2 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 420 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 1 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 .