تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
البول في أيّ محلّ كان ، بل يمكن أن يقال بدلالة مثل صحيحة البزنطي الواردة في إصابة البول الجسد للبول الخارج من المخرج ؛ فإنّه بول أصاب الجسد . وعليه : فلا حاجة إلى دعوى إلغاء الخصوصيّة ، بل الرواية بإطلاقها تشمل المقام ، ويؤيّد الشمول التعليل الواقع فيها بأنّه « ماء » ؛ لعدم اختصاصه بالبول الذي أصاب غير المخرج ، كما لا يخفى . ولكن لا يخفى أنّ دعوى إلغاء الخصوصيّة ، مدفوعة بعدم الجواز بعد أنّه يحتمل قويّاً ثبوت الفرق بين الاستنجاء وغيره ، بوجود بعض التسهيلات في خصوصه ، كما في الاستنجاء من الغائط ؛ فإنّه يكفي فيه المسح بالأحجار أو بغيرها على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ، مع أنّه لا إشكال في عدم الاكتفاء بغير الماء لو أصاب الغائط الجسد أو الثوب . وبالجملة : مع احتمال التفاوت ، وثبوت الفرق بين الموردين بالتسهيل في التطهير في المقام لأجل كثرة الابتلاء أو غيرها ، خصوصاً مع ثبوته في الاستنجاء من الغائط ، لا مجال لإلغاء الخصوصيّة وتعميم الحكم بالإضافة إلى مخرج البول المتنجّس به أيضاً . وأمّا دعوى شمول مثل رواية البزنطي ، فهي أيضاً مندفعة بأنّ الظاهر من الإصابة للجسد وإن كان معناها الملاقاة ؛ وهي الإصابة إلى سائر مواضع الجسد ، كما هو المنسبق إلى أذهان أهل العرف ، ولا يشمل نفس المخرج ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الظاهر كون المراد بالبول هو البول النجس قبل الإصابة ، والبول الذي أصاب المخرج لا يتّصف بالنجاسة قبل الإصابة إليه ؛ لعدم كونه في الباطن نجساً ، كما