تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
ولا يعتبر فيه الغسل بالماء ، فلابدّ من أن يكون المراد منه الاستنجاء من البول فقط ، وحينئذٍ فتدلّ الرواية على أنّه لا يعتبر في تطهير مخرج البول إلّاأقل ما يتحقّق به مسمّى الغسل . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه لتفسير الاستنجاء بالتطهير من المنيّ بقرينة ذكر الغسل كما عن الوافي « 1 » ، أو بالوضوء بقرينة ذكر اليمين كما عن مجمع البحرين « 2 » ؛ فإنّ ذكر الغسل أو اليمين لا دلالة له على كون المراد بالاستنجاء غير ما هو معناه بحسب اللغة ، وما هو المتفاهم منه عند العرف ، وأنّ التحقيق في معنى الرواية ما ذكرنا . وقد استدلّ لعدم الاجتزاء بالمرّة بالأخبار الكثيرة الواردة في حكم البول إذا أصاب الجسد أو الثوب ، وأنّه يجب صبّ الماء عليه مرّتين أو غسله كذلك ، التي منها : صحيحة البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين ؛ فإنّما هو ماء « 3 » . ومنها : صحيحة محمّد ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرّتين « 4 » . بتقريب : أنّه لا خصوصيّة بنظر العرف للجسد أو الثوب ، بل ذلك إنّما هو حكم
هامش
( 1 ) - الوافي 6 : 524 / 4846 . ( 2 ) - مجمع البحرين 3 : 1757 . ( 3 ) - مستطرفات السرائر : 30 / 21 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 345 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 26 ، الحديث 9 ؛ و 3 : 396 ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 7 ؛ بحار الأنوار 80 : 103 / 8 ، و 209 / 21 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 251 / 721 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 ، الحديث 1 .