تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الأمر حصول الشبهة في بعض الفروع - لا دلالة لها على حصول التطهير وتحقّقه بغير الغسل بالماء أيضاً ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بالذكيّ هو الطاهر ؛ من حيث عدم تأثيره في تنجّس ملاقيه ، لا مع الرطوبة ، لا الذكيّ بمعنى الطاهر في مقابل النجس والمتنجّس ، والقرينة على ذلك العموم المدلول عليه بلفظة « كلّ » ، الشامل للأعيان النجسة اليابسة كالعذرة اليابسة النجسة وغيرها . وعليه : فالمراد أنّ مسح الذكر بالحائط لا يوجب تنجّس الحائط ، لا أنّه يحصل الطهارة له بالمسح بالحائط ، وإلّا يلزم أن يكون مجرّد اليبوسة كافية في عروض الطهارة للمتنجّس مطلقاً ، من غير حاجة إلى الغسل بالماء ، بل وإلى المسح والدلك أيضاً ، فتدبّر . والرواية الثانية وإن كانت ظاهرة الدلالة ، إلّاأنّه يرد على الاستناد إليها - مضافاً إلى معارضتها في خصوص موردها بصحيحة العيص المتقدّمة ؛ لوضوح عدم الفرق بين الفخذ والسراويل من هذه الجهة - أنّها ضعيفة من حيث السند جدّاً ، مع أنّها موافقة للعامّة « 1 » ، والمظنون صدورها - على تقديره - للتقيّة ونحوها . والرواية الثالثة لا دلالة لها على الاجتزاء بغير الغسل بالماء أصلًا ، بل الظاهر كونها كالروايات السابقة الدالّة على انحصار تطهير مخرج البول في الغسل بالماء ، وذلك لأنّ المراد بمسح الذكر بالريق هو مسح المواضع الطاهرة منها ، والأمر به إنّما هو لتلبيس الأمر عليه عند وجدان البلل ، فهي ظاهرة في نجاستها عند عدم المسح بالريق أو العلم بكونها منه .
هامش
( 1 ) - الامّ 1 : 22 ؛ المجموع 2 : 114 - 115 .