تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الحرج والعسر ، فاللازم الاقتصار على خصوص مورد لزومه ، فكلّ من كان الاجتناب عن الغسالة حرجيّاً بالإضافة إليه لا بأس له بترك الاجتناب ، كما في سائر النجاسات ولا يختص بالغسالة ، والحرج النوعي لا دليل على عدم جعله أصلًا . وأمّا عدم تعرّض الأصحاب ف - مضافاً إلى أنّه لا تصير حجّة على الطهارة ؛ لعدم تعرّضهم لكثير من المسائل التي تعمّ بها البلوى - أنّا نمنع عدم التعرّض ؛ لأنّ المقام من فروع مسألة الماء القليل الذي حكموا فيه بالنجاسة « 1 » ، فاكتفوا بها عن ذكر خصوصيّات المصاديق والموارد . وقد انقدح ممّا ذكرنا عدم تماميّة القول بالطهارة ؛ لعدم تماميّة شيء من أدلّته . وأمّا القول الثالث : الذي اختاره صاحب العروة ؛ وهو التفصيل بين الغسلة المزيلة والغسلة غير المزيلة « 2 » ، فيمكن الاستدلال له بانصراف أدلّة انفعال الماء القليل إلى النجاسات العينيّة ، والنصوص الدالّة على تنجّسه بالمتنجّس إنّما تكون في موارد خاصّة ، والمقام ليس منها ، فأدلّة الانفعال قاصرة عن الشمول للغسلة غير المزيلة ، بل ربما يزاد ويحكم فيها بالطهارة من دون احتياط ؛ نظراً إلى أنّ البناء على النجاسة يستلزم تخصيص ما دلّ على عدم مطهّريّة النجس ، وليس هو أولى من تخصيص مادلّ على انفعال القليل ، وحيث لا مرجّح يسقطان معاً ، ويرجع إلى استصحاب الطهارة . ولكن قد عرفت « 3 » سابقاً - في البحث عن تنجيس المتنجّس - أنّ دعوى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 117 - 118 . ( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 291 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 146 - 151 .