تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
فحكم الإمام عليه السلام بنفي البأس الذي مرجعه إلى طهارة الماء يرجع إلى الحكم بطهارة الغسالة « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى أنّ ظاهر عبارة السؤال أنّ الجنابة إنّما هي في حال وقوع الثوب في الماء ، وهو متأخّر عن الاستنجاء ، كما يظهر من التعبير بكلمة « ثمّ » ، وحينئذٍ يكون مضمون السؤال مشوّشاً ولا يجوز الاستناد إليه - أنّا ولو سلّمنا أنّ المراد هو الاستنجاء في حالة الجنابة ، لكن لا دليل على كونها كناية عن وجود شيء من المني على الفرج ؛ إذ لا ملازمة بينها وبينه ؛ لإمكان طهارة بدن الجنب ، وحينئذٍ فالتقييد به في السؤال لعلّه لأجل أنّه يحتمل السائل أن تكون الجنابة موجبة لرفع ما كان معلوماً عنده من طهارة ماء الاستنجاء ؛ لاحتمال أن يكون ذلك مختصّاً بما إذا لم يكن المستنجي جنباً ، فتدبّر . ومنها : مرسلة الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سُئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس « 2 » . بتقريب : أنّ غسالة الحمّام لا تنفكّ غالباً عن الماء المستعمل في إزالة النجاسة « 3 » . وفيه - مضافاً إلى الإرسال - : أنّ الظاهر أنّ المراد بالناس هو العامّة ، وغرض السائل أنّ غسالة العامّة - من حيث إنّهم كذلك - هل تكون نجسة أم لا ؟ فالجواب بنفي البأس لا يرتبط بالمقام بوجه .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 1 : 320 ؛ ويلاحظ : مستمسك العروة الوثقى 1 : 235 . ( 2 ) - الكافي 3 : 15 / 4 ؛ الفقيه 1 : 10 / 17 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 379 / 1176 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 9 ، الحديث 9 . ( 3 ) - انظر : كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 330 ؛ مصباح الفقيه 1 : 317 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 308 | الشيخ فاضل اللنكراني