شرح
ومنها « 1 » : رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة « 2 » .
ومثلها الروايات الواردة في كيفيّة غسل الفراش ونحوه ممّا فيه الحشو إذا أصابه البول ، وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس من أبواب النجاسات « 3 » .
ولكن لا دلالة بل ولا إشعار في شيء منها على طهارة الغسالة ، مضافاً إلى ما في بعضها من ضعف السند .
وقد يتمسّك أيضاً على طهارة الغسالة تارة بلزوم الحرج والعسر الشديد ، على تقدير كونها محكومة بالنجاسة ، وأدلّة نفي الحرج ترفعها « 4 » .
وأخرى بعدم تعرّض القدماء من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - لمسألة الغسالة ، مع كونها من المسائل التي تعمّ بها البلوى ، ومن ذلك يستكشف عدم كونها محكومة بالنجاسة ، وإلّا لكان اللازم التعرّض لها مع شدّة الابتلاء بها « 5 » ، كما لا يخفى .
ويرد على الأوّل - مضافاً إلى منع الصغرى ؛ فإنّه لا يلزم حرج أصلًا ، كيف ؟ ! والمشهور بين الفقهاء هو القول بالنجاسة على ما عرفت « 6 » - أنّه لو سلّمنا لزوم
هامش
( 1 ) - أي من الأدلّة التي استدلّ بها ، كما في جواهر الكلام 1 : 624 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 330 - 331 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 717 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 .
( 4 ) - جواهر الكلام 1 : 624 ؛ وانظر : مصباح الفقيه 1 : 321 .
( 5 ) - ذكرى الشيعة 1 : 84 ؛ جواهر الكلام 1 : 623 ؛ وانظر : مصباح الفقيه 1 : 325 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 291 .