تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
ومنها « 1 » : رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة « 2 » . ومثلها الروايات الواردة في كيفيّة غسل الفراش ونحوه ممّا فيه الحشو إذا أصابه البول ، وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس من أبواب النجاسات « 3 » . ولكن لا دلالة بل ولا إشعار في شيء منها على طهارة الغسالة ، مضافاً إلى ما في بعضها من ضعف السند . وقد يتمسّك أيضاً على طهارة الغسالة تارة بلزوم الحرج والعسر الشديد ، على تقدير كونها محكومة بالنجاسة ، وأدلّة نفي الحرج ترفعها « 4 » . وأخرى بعدم تعرّض القدماء من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - لمسألة الغسالة ، مع كونها من المسائل التي تعمّ بها البلوى ، ومن ذلك يستكشف عدم كونها محكومة بالنجاسة ، وإلّا لكان اللازم التعرّض لها مع شدّة الابتلاء بها « 5 » ، كما لا يخفى . ويرد على الأوّل - مضافاً إلى منع الصغرى ؛ فإنّه لا يلزم حرج أصلًا ، كيف ؟ ! والمشهور بين الفقهاء هو القول بالنجاسة على ما عرفت « 6 » - أنّه لو سلّمنا لزوم
هامش
( 1 ) - أي من الأدلّة التي استدلّ بها ، كما في جواهر الكلام 1 : 624 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 330 - 331 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 717 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 . ( 4 ) - جواهر الكلام 1 : 624 ؛ وانظر : مصباح الفقيه 1 : 321 . ( 5 ) - ذكرى الشيعة 1 : 84 ؛ جواهر الكلام 1 : 623 ؛ وانظر : مصباح الفقيه 1 : 325 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 291 .